عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

60

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال ابن زيد : لو كان رفع الصوت خيرا ما جعله اللّه للحمير « 1 » . وقرأ أبو المتوكل وابن أبي عبلة : « أن أنكر » بفتح الهمزة « 2 » . [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 20 إلى 21 ] أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 20 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 21 ) قوله تعالى : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وقرأ يحيى بن عمارة : « وأصبغ » بالصاد « 3 » . قال أبو الفتح « 4 » : أصله السين إلا أنها أبدلت للغين بعدها صادا ، وذلك أن حروف الاستعلاء تجتذب السين عن سفالها إلى تعاليهن ، والصاد مستطيلة ، وهي أخت السين في المخرج وأحدي حروف الاستعلاء ، ونحوه : قولهم في سطر : صطر . وقال الزمخشري « 5 » : هكذا كل سين اجتمع معه الغين والخاء والقاف ، تقول

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 21 / 77 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3100 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 525 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 2 ) انظر هذه القراءة في زاد المسير ( 6 / 323 ) . ( 3 ) وهي قراءة ابن عباس أيضا . انظر هذه القراءة في : البحر ( 7 / 185 ) ، والدر المصون ( 5 / 389 - 390 ) . ( 4 ) المحتسب ( 2 / 234 ) . ( 5 ) الكشاف ( 3 / 505 ) .